عمر بن ابراهيم رضوان
676
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
وهذا يدل على فساد ما ذكر « سال » في هذا المثال . وإحكام الآيات القرآنية . القضية الثانية عشرة : زعم « سال » أن مما يبطل دعوى الإعجاز في القرآن « التكرار » وذلك لأن أهل العلم قالوا : إن تكرار اللفظ بلا ضرورة يخل بالفصاحة والقرآن مشحون بذلك « 1 » . الجواب : حقيقة التكرار : أن يأتي المتكلم بلفظ ثم يعيده بعينه سواء كان اللفظ متفق المعنى ، أو مختلفا ، أو يأتي بمعنى ثم يعيده . وهذا من شرطه اتفاق المعنى الأول والثاني . فالتكرار الذي يأتي ينبغي أن يكون لضرورة وهذا هو الموجود في القرآن الكريم فليس في القرآن تكرار بلا ضرورة ولا فائدة . فوائد التكرار : للتكرار فوائد كثيرة : فإن كان متحد الألفاظ والمعاني فالفائدة في إثباته تأكيد ذلك الأمر وإرادة الإفهام وتقريره في النفس ، وكذلك إذا كان المعنى متحدا . وإن كان اللفظان متفقين والمعنى مختلفا فالفائدة في الإتيان به الدلالة على المعنيين المختلفين « 2 » . أقسام التكرار : 1 - ما يتكرر لفظه ومعناه متحد . 2 - ما يتكرر لفظه ومعناه مختلف .
--> ( 1 ) أسرار عن القرآن ص 79 . ( 2 ) الفوائد المشوقة إلى علوم القرآن وعلم البيان ص 111 .